محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
198
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
فلو كان معتبرا فيها من حيث الماهية ، لكان كل الأعراض مشتركا في الذاتي و داخلا في تحت جنس واحد و من مقولة واحدة و لا يمكن حدّها به بدونه و هو ظاهر البطلان . قوله : « و كذا الموضوع غير داخل في ماهية العرض » زاده على ما قالوا تنبيها [ 1 ] و ارتباطا لقوله : « و هذا معنى قول الحكماء في كتاب البرهان : إنّ الموضوع مأخوذ في حدود الأعراض . و حكموا أيضا بأنّ هذا من جملة المواضع التي للحدّ زيادة على المحدود كأخذ الدائرة في حدّ القوس و أخذ البنّاء في حدّ البناء » . و معنى قول الحكماء في كتاب البرهان : إنّ الموضوع مأخوذ في حدود الأعراض ليس هو ما قلنا إنّه ظاهر البطلان ، بل المعنى و المقصود أنّ الموضوع مأخوذ في حدود الأعراض بما هو عرض أي العروض و هو الوجود ، و الإضافة معتبرة في وجود الأعراض كلّها و هذا لا ينافي تقسيم العرض بالإضافي و غير الإضافي ؛ لأنّ المقسم هو الماهية . و كان ينبغي للمصنّف أن لا يشك أنّ وجود الأعراض كان زائدا على ماهياتها و كان مناط تحقّقها و ما هو مناط تحقق الأشياء ، فهو أحقّ بالتحقّق . و اعلم أنّ وجود الممكنات كلها كذلك . « فقد علم أنّ عرضيّة العرض كالسواد أي وجوده زائد على ماهيته ، فلو لم يكن الوجود أمرا حقيقيا ، بل كان أمرا انتزاعيا أعني الكون المصدري ، لكان وجود السواد نفس سواديّته لا حلوله في الجسم ؛ و إذا كان وجود الأعراض - و هو عرضيتها و حلولها في الموضوعات - أمرا زائدا على ماهياتها الكلّية فكذلك حكم الجواهر ، و لهذا لا قائل بالفرق [ 1 ] » . و لمّا علم بالبيان التنبيهي أنّ وجود العرض و عرضيته زائد على ماهيته ،